الاتحاد الأوروبي يتجه لتشديد قواعد الترحيل والنمسا تكثف ضغوطها لإنشاء مراكز إعادة خارج القارة

النمسا ميـديـا – فيينا:
تتجه المفاوضات في اجتماع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي المنعقد اليوم الخميس بمدينة لوكسمبورغ نحو إقرار قواعد وضوابط جديدة أكثر تشديداً لتسهيل إجراءات ترحيل وإعادة الأشخاص غير الحاصلين على حق الإقامة، وسط ضغوط مكثفة تقودها النمسا لتسريع إقرار لائحة الإعادة الجديدة وإنشاء مراكز ترحيل خضعت لنقاشات موسعة خارج حدود الاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام الجاري.
إطار قانوني جديد لتنظيم مراكز الترحيل خارج الاتحاد
تسعى لائحة الإعادة الجديدة في الاتحاد الأوروبي (EU-Rückkehrverordnung) إلى وضع إطار قانوني موحد يضمن زيادة كفاءة وسرعة إجراءات الترحيل، إلى جانب التأسيس للركيزة القانونية لإنشاء ما يُعرف بـ “مراكز الإعادة” (Return Hubs) في دول ثالثة. وتعتمد هذه الفكرة على نقل الأفراد الذين صدرت بحقهم قرارات رفض الإقامة النهائية إلى مراكز واقعة ضمن نطاق مناطقهم الجغرافية في دول ثالثة، ليتم تنظيم وتسهيل عودتهم النهائية إلى بلدانهم الأصلية من هناك.
Gerhard Karner يطالب بتطبيق ميثاق اللجوء فوراً
وفي تصريحات حازمة قبل انطلاق الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ، شدد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (عن حزب ÖVP) على ضرورة اتخاذ موقف أوروبي صارم، موضحاً أنه يتوجب على أوروبا أن تكون سيدة قرارها في بيتها عبر التطبيق الفوري والشامل لميثاق اللجوء، وبناء مراكز الترحيل خارج حدود القارة، إلى جانب مواصلة تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
النمسا ضمن “مجموعة المنفذين” لتحديد الدولة الشريكة
وتعمل النمسا منذ فترة طويلة على الدفع باتجاه إقامة مراكز الترحيل في دول ثالثة، حيث تنشط ضمن ما يُعرف بـ “مجموعة المنفذين” (Gruppe der Umsetzer) التي تضم أيضاً ألمانيا والدنمارك وهولندا واليونان. وتهدف هذه المجموعة إلى تحديد واختيار دولة شريكة رئيسية قبل نهاية العام الجاري، لبدء المفاوضات التفصيلية حول التنفيذ العملي للمشروع. وتأتي هذه التحركات امتداداً لخطوات نمساوية سابقة تمثلت في كونها أول دولة أوروبية تستأنف عمليات الترحيل المباشر إلى سوريا، فضلاً عن إعادة عمليات الترحيل إلى أفغانستان بالتعاون مع ألمانيا.
حماية الحدود الخارجية للاتحاد ومواجهة شبكات التهريب
وإلى جانب ملف الترحيل، يتناول اجتماع وزراء الداخلية حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والحد من نشاط شبكات تهريب البشر. وفي الوقت الذي شهدت فيه الحدود البلغارية التركية تحديثات وتجهيزات تقنية وبنيوية خلال السنوات الأخيرة، تؤكد النمسا أن الحلول التقنية والبنيوية وحدها غير كافية، مطالبة بإقرار خيارات وصلاحيات قانونية إضافية تسمح بالاستجابة السريعة والفعالة في حال حدوث تدفقات هجرة غير شرعية مفاجئة عند الحدود الخارجية.